المزي

189

تهذيب الكمال

وقال محمد بن سعد : مات بحمص سنة إحدى وعشرين ، وأوصى إلى عمر بن الخطاب ، ودفن في قرية على ميل من حمص . قال الواقدي : فسألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت . وكذلك قال محمد بن عبد الله بن نمير ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وغير واحد : إنه مات بحمص سنة إحدى وعشرين . وقال عبد الرحمان بن إبراهيم دحيم . وغير واحد : مات بالمدينة ، زاد بعضهم سنة اثنتين وعشرين ( 1 ) . وقال محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى ، وقال : لقيت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح ، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير ( 2 ) ، فلا نامت أعين الجبناء . وقال عبد الله بن أبي سعد الوراق ، عن عبد الرحمان بن حمزة اللخمي ، عن ألي علي الحرمازي : دخل هشام بن البختري في ناس من بني مخزوم على عمر بن الخطاب ، فقال له : يا هشام أنشدني شعرك في خالد بن الوليد ، فأنشده ، فقال : قصرت في الثناء على أبي سليمان رحمه الله إن كان ليحب أن يذل الشرك وأهله وإن كان الشامت به لمتعرضا لمقت الله . ثم قال عمر : قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره :

--> ( 1 ) قال الذهبي : الصحيح موته بحمص ( سير : 1 / 384 ) . ( 2 ) العبر : الحمار الوحشي والأهلي .