المزي
171
تهذيب الكمال
وقال أبو أسامة : كان الثوري إذا جلسنا معه إنما نسمع الموت الموت فحدثنا عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال : لو كان الموت علما يستبق إليه ما سبقني إليه أحد إلا أن يسبقني رجل بفضل قوته ، قال : فما زال الثوري يحب خالد بن معدان منذ بلغه هذا الحديث عنه ( 1 ) . وقال الوليد بن مسلم ، عن عبدة بنت خالد بن معدان : قل ما كان خالد يأوي إلى فراش مقيله إلا وهو يذكر شوقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار ثم يسميهم ويقول : هم أصلي وفصلي ، وإليهم يحن قلبي ، طال شوقي إليهم فعجل رب قبضي إليك ، حتى يغلبه النوم وهو في بعض ذلك ( 2 ) . وقال ابن المبارك ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان : لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أحقر حاقر ( 3 ) . وقال أبو بدر شجاع بن الوليد ، عن عمرو الأيامي ، عن خالد بن معدان ، قال : ما من آدمي إلا وله أربعة أعين عينان في رأسه يبصر بهما أمر الدنيا ، وعينان في قلبه يعني يبصر بهما أمر الآخرة ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه فأبصر بهما ما وعد بالغيب فأمن الغيب بالغيب ( 4 ) .
--> ( 1 ) وانظر طبقات ابن سعد : 7 / 455 . ( 2 ) وانظر الحلية : 5 / 210 . ( 3 ) الحلية : 5 / 212 . ( 4 ) من تاريخ ابن عساكر ، كما ذكرنا ، وهو في الحلية أيضا : 5 / 212 .