المزي
87
تهذيب الكمال
أقرب منهم قرابة منكم ، وأوجب عليهم حقا ، وأحق بأن يرغبونا فيه منكم ، ولو كان الامر كما تقولون : إن الله ورسوله اختار عليا لهذا الامر ، وللقيام على الناس بعده ، إن كان علي لأعظم الناس في ذلك خطيئة وجرما إذ ترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يقوم فيه كما أمره ، أو تعذر فيه إلى الناس ، قال : فقال له الرافضي : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ؟ قال : أما والله ، ان لو يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الامرة والسلطان والقيام على الناس لأفصح لهم بذلك ، كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت ، ولقال لهم : أيها الناس إن هذا ولي أمركم من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فما كان من وراء هذا شئ ، فإن أنصح الناس كان للمسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم بن سلامة ابن الحداد ، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري ، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الدرجي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني . قال ابن أبي الخير وابن البخاري : أنبأنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان إذنا . قال ابن أبي الخير : وأنبأنا أيضا أبو سعيد خليل بن أبي الرجاء الراراني إذنا . وقال ابن البخاري أيضا ، وابن الدرجي ، وابن شيبان : أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني إذنا .