المزي

542

تهذيب الكمال

ثم سلم . قال : وحبسناه على خزيرة ( 1 ) صنعناها له ، قال : فثاب رجال من أهل الدار ( 2 ) حولنا حتى اجتمع في البيت رجال ذوو عدد ، فقال قائل منهم : أين مالك بن الدخشم ( 3 ) ، فقال بعضهم : ذلك منافق لا يحب الله ورسول . فقال رسول الله صلى عليه وسلم : لا تقل ذلك ألا تراه قد قال : لا إله ألا الله يريد بذلك وجه الله ؟ قال : قالوا : الله ورسول أعلم ، وإنما نرى وجهه ونصيحته للمنافقين . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله . قال ابن شهاب : ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري وهو أحد بني سالم وهو من سراتهم عن حديث محمود بن الربيع فصدقه . رواه البخاري ( 4 ) عن أحمد بن صالح ، عن عنبسة بن خالد ، عن يونس بن يزيد ، نحوه . ورواه مسلم ( 5 ) عن حرملة بن يحيى ، فوافقناه فيه بعلو .

--> ( 1 ) الخزيرة : لحم يقطع صغارا ثم يصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه دقيق ويقال فيها : " خزير " أيضا . ( 2 ) المراد بالدار هنا : المحلة . ( 3 ) في صحيح مسلم : " الدخشن " بالنون ، وفي صحيح البخاري : " ابن الدخيش أو الدخشن " وتشير إحدى نسخ صحيح البخاري إلى ورودها كما هنا : " ابن الدخشم " . ( 4 ) ذكره في المغازي 5 / 107 ولم يسق منه شيئا ، وساقه بتمامه في الصلاة : باب المساجد في البيوت : 1 / 115 عن سعيد بن عفير ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل : عن ابن شهاب ، قال : أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك . ورواه كاملا في الأطعمة أيضا ، وروى قطعا منه في مواضع متعددة من كتابه . ( 5 ) في الصلاة ( 263 ) باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر .