المزي

478

تهذيب الكمال

فاستعاروا قبان جدي فشهر بالقباني ، وبقي علينا هذا اللقب . وكان جدي زياد حمل ذلك القبان من فارس إلى نيسابور . وقام الحاكم أبو عبد الله : سمعت أبا أحمد الحافظ يقول : سمعت علي بن محمد بن سختويه يقول : سمعت الحسين بن محمد بن زياد يقول : قال لي معمر الهذلي : أتدري لم ترك حديث خارجة ؟ قلت : لمكان رأيه ، أو كما قلت ، قال : لا ، ولكن كان أصحاب الرأي عمدوا إلى مسائل من مسائل أبي حنيفة فجعلوا لها أسانيد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس فوضعوها في كتبه وكان يحدث بها . قال أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد الحصيري ابن بنت القباني : توفي جدي الحسين بن محمد بن زياد سنة تسع وثمانين ومئتين وحضر جنازته أبو عبد الله البوشنجي وكافة مشايخنا وقدموا أبا عبد الله للصلاة عليه ، ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ . وكذلك قال أبو زكريا العنبري ، وذكر فيمن حضر جنازته أيضا : أبا بكر بن خزيمة ، وأبا بكر الجارودي ، وإبراهيم بن أبي طالب . قال أبو بكر الخطيب ( 1 ) : حدث عنه البخاري ودعلج بن أحمد وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة ( 2 ) .

--> ( 1 ) السابق واللاحق ، 187 . ( 2 ) إذ توفي البخاري سنة 256 ، وتوفي دعلج سنة 351 ، ورواية البخاري عنه - إن صحت - فهي من رواية الأكابر عن الأصاغر ، كما هو مصطلح عليها .