المزي

447

تهذيب الكمال

وقال عبد العزيز بن أحمد الكتاني : عن أسد بن القاسم الحلبي : رأى جدي صالح بن السحام بحلب - وكان صالحا دينا - في النوم كلبا أسود وهو يلهث عطشانا ولسانه قد خرج على صدره ، فقلت : هذا كلب عطشان دعني أسقه ماء أدخل فيه الجنة ، وهممت لأفعل ، فإذا بهاتف يهتف من ورائه وهو يقول : يا صالح لا تسقه ، يا صالح لا تسقه ، هذا قاتل الحسين بن علي أعذبه بالعطش إلى يوم القيامة ( 1 ) . وقال الزبير بن بكار : وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين رضي الله عنه ( 2 ) : إن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت مررت على أبيات آل محمد * فألفيتها أمثالها حين حلت وكانوا لنا غنما فعادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت فلا يبعد الله الديار وأهلها * وأن أصبحت منهم برغمي تخلت

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ( 399 ) . ( 2 ) نقله من تاريخ ابن عساكر ( 400 ) وهي في الاستيعاب : 1 / 379 ، وحماسة أبي تمام بشرح المرزوقي 2 / 961 - 962 ، والبداية والنهاية : 8 / 211 وغيرها . راجع التعليق على سير أعلام النبلاء : 3 / 318 .