المزي
436
تهذيب الكمال
وقال قرة بن خالد السدوسي ، عن أبي رجاء العطاردي : لا تسبوا أهل هذا البيت ، فإنه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة ، قال : أما ترون إلى هذا الفاسق ابن الفاسق قتله الله - يعني الحسين بن علي - فرماه الله بكوكبين في عينيه فذهب بصره . وفي رواية : فرماه الله بكوكبين من السماء فطمس بصره . قال أبو رجاء : فأنا رأيته ( 1 ) . وقال عمر بن شبه النميري : حدثني عبيد بن جناد ، قال : أخبرني عطاء بن مسلم قال : قال السدي : أتيت كربلاء أبيع البن بها فعمل لنا شيخ من طي طعاما فتعشينا عنده ، فذكرنا قتل الحسين ، فقلنا : ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوء ميتة ، فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ! فأنا ممن شرك في ذلك ، فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد ، فنفط ( 2 ) ، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه فأخذت النار فيها ، فذهب يطفئها بريقه ، فأخذت النار في لحيته ، فغدا فألقى نفسه في الماء ، فرأيته كأنه حممة ( 3 ) . أخبرنا بذلك أبو العز الحراني بمصر ، فقال : أنبأنا أبو الفرج ابن كليب ، قال : أخبرنا أبو علي بن نبهان ، قال : أخبرنا أبو علي ابن شاذان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم ،
--> ( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري : 3 / 211 ، ومعجم الطبراني ( 2830 ) ، وتاريخ ابن عساكر ( 311 ) و ( 312 ) . ( 2 ) تصفحت في المطبوع من تاريخ ابن عساكر إلى : " يتقد بنفط " . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر ( 314 ) .