المزي
430
تهذيب الكمال
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم أن تخلفوني بشر في ذوي رحمي ( 1 ) قال أبو الوليد أحمد بن جناب : لم أسمع هذا البيت الأخير إلا من هذا الشيخ . وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : أخبرني العباس بن هشام بن محمد الكلبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان رجل من بني أبان ابن دارم يقال له : زرعة ، شهد قتل الحسين ، فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه ، فجعل يلتقي الدم ، ثم يقول هكذا إلى السماء ، فيرقى به ، وذلك أن الحسين دعا بماء ليشرب ، فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال : اللهم ظمه ، اللهم ظمه ، قال : فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول : أسقوني ، أهلكني العطش فيؤتى بالعس العظيم فيه السويق أو الماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم ، قال : فيشربه ، ثم يعود فيقول : أسقوني أهلكني العطش ، قال : فانقد بطنه كانقداد البعير ( 2 ) . وقال سفيان بن عيينة عن إسرائيل أبي موسى ، سمعت
--> ( 1 ) في تاريخ الطبري ( 5 / 390 ) ومعجم الطبراني ( 2853 ) و ( 2875 ) : " بسوء في ذوي رحمي " . ( 2 ) تاريخ الطبري ( 5 / 449 - 450 ) ، وتاريخ ابن عساكر ( 282 ) .