المزي

422

تهذيب الكمال

فخرج متوجها إلى العراق في أهل بيته شيخا من أهل الكوفة وذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين . فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد : أما بعد ، فإن الحسين ابن علي قد توجه إليك ، وهو الحسين بن فاطمة ، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين وإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شئ ، ولا ينساه العامة ، ولا يدع ذكره ، والسلام عليك . وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : أما بعد : فقد توجه إليك الحسين وفي مثلها تعتق أو تكون عبدا تسترق كما تسترق العبيد . وقال أبو الوليد أحمد بن جناب المصيصي ( 1 ) : حدثنا خالد ابن يزيد بن أسد بن عبد الله القسري ، قال : حدثنا عمار بن أبي معاوية الدهني ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام : حدثني بقتل الحسين عليه السلام حتى كأني حضرته ، قال : مات معاوية ، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته فقال : أخرني ، ورفق به فأخره ، فخرج إلى مكة فأتاه رسل أهل الكوفة : إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا - قال : وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة - فبعث

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في تاريخه عن زكريا بن يحيى الضرير ، عن أحمد بن جناب المصيصي ( 5 / 347 فما بعدها ) .