المزي

411

تهذيب الكمال

الغزلان فشمه ، ثم قال : أوه ! أوه ! يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب . قال : فقالت خرداء : وما ينكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك . نادت بذلك وهي في جوف البيت ( 1 ) . وقال أبو الحسن الدارقطني : حدثنا محمد بن نوح الجند يسابوري ، قال : حدثنا علي بن حرب الجند يسابوري ، قال : حدثنا إسحاق بن سليمان قال : حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان ، عن قدامة الضبي ، عن خرداء بنت سمير ، عن زوجها هرثمة بن سلمى ، قال : خرجنا مع علي في بعض غزوه ، فسار حتى انتهى إلى كربلاء ، فنزل إلى شجرة يصلي إليها ، فأخذ تربة من الأرض ، فشمها ، ثم قال : واها لك تربة ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب . قال : فقفلنا من غزاتنا وقتل علي ونسيت الحديث ، قال : فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة ( 2 ) ، فذكرت الحديث فتقدمت على فرس لي ، فقلت : أبشرك ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثته الحديث . قال : معنا أو علينا ؟ قلت : لا معك ولا عليك ، تركت عيالا وتركت ( 3 ) . قال : أما لا ، فول في الأرض ، فوالذي نفس حسين بيده ، لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم . قال : فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي ( 4 ) علي مقتله ( 5 ) .

--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ( 237 ) و ( 238 ) . ( 2 ) في م : " الجنة " وليس بشئ . ( 3 ) يعني وذكر أمورا أخرى مما ترك وراءه . ( 4 ) سقطت من " م " . ( 5 ) صفين لنصر بن مزاحم : 140 ، وتاريخ ابن عساكر ( 280 ) .