المزي
401
تهذيب الكمال
رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق . قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " هما ريحانتاي من الدنيا " ( 1 ) . وقد تقدم في ترجمة الحسن بن علي أنه صلى الله عليه وسلم أخذ الحسن والحسين فقال : " من أحبني ، وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة " . وقوله : " من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني " . وقوله : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " . وحديث الكساء ، وحديث أبي هريرة : صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره فلما قضى الصلاة ، قال : يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال : لا ، فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما " ، وغير ذلك . وقال عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى بن مرة أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له فاستنتل ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم ، وحسين مع غلمان يلعب ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذه قال : فطفق الصبي يفر ها هنا مرة وها هنا مرة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه فوضع إحدى يديه
--> ( 1 ) حديث صحيح أخرجه البخاري 5 / 33 ، 7 / 8 ، والترمذي ( 3770 ) ، وأحمد : 2 / 93 ، 114 ، والطبراني ( 2884 ) وغيرهم . والريحانة : الرزق والراحة ، ويسمى الولد ريحانا وريحانة لذلك . ( 2 ) استنتل : تقدم . ووقع في مسند أحمد 4 / 127 والمطبوع من تاريخ ابن عساكر ( 112 ) : " استمثل " ، وما أثبتناه هو الصواب .