المزي

344

تهذيب الكمال

حتى حدب ، وطاف حتى أقعد ، وخرجت ابنته في جنازته فجعلت تقول : يا أبتاه بكيت حتى عميت وصليت حتى أحدبت وطفت حتى أقعدت . قال : فما أنكر ذلك عليها أحد وقال حسين بن علي الجعفي : كان أبو يونس القوي يطوف في كل يوم سبعين أسبوعا فقدرنا ذلك فإذا هو ثمانية فراسخ . وفرق أبو حاتم بين الحسن بن يزيد أبي يونس القوي ( 1 ) ، وبين الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري ( 2 ) ، وقال في كل واحد منهما : إنه يروي عن أبي سلمة ، ويروي عنه أبو عاصم . وقال يحيى بن معين ومحمد بن يحيى الذهلي : الحسن بن يزيد بن فروخ هو أبو يونس القوي . وهذا القول أولى بالصواب والله أعلم ( 3 ) . روى له ابن ماجة حديثا واحدا . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري في جماعة ، قالوا : أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر ، قال : أخبرنا الحافظ أبو طاهر الأصبهاني ، قال : أخبرنا مكي بن منصور بن غيلان الكرخي ، قال : أخبرنا

--> ( 1 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 179 . ( 2 ) نفسه : 3 / الترجمة 182 . ( 3 ) وثقه النسائي في " الكنى " - عن مغلطاي وابن حجر - ، وقال الدارقطني في كتاب " العلل " : " ثقة " ، ووثقه ابن حبان ، وقال : كان من عباد أهل الكوفة وقرائهم ، ووثقه أبو حفص بن شاهين . وإنما ذكره الذهبي في " الميزان " للتمييز لا لضعف فيه ، وقال في " المغني " : " قوي لم يضعفه أحد " ، وقال في " الديوان " : " قوي وغيره أقوى منه " ، وقال ابن جحر في " التقريب " : " ثقة " . وترجمه الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة من تاريخ الاسلام وهي المتوفون بين 141 - 150 ه‍ .