المزي
298
تهذيب الكمال
التي أدركته المنية عند منصرفه منها ثلاث مئة ألف درهم . وبه : قال ( 1 ) محمد بن نعيم : حججت مع أبي بكر ، وأبي القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى ، فلما بلغنا الثعلبية زرت معهما قبر جدهما الحسن بن عيسى فقرأت على لوح قبره : " بسم الله الرحمان الرحيم ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت ، فقد وقع أجره على الله ) ( 2 ) هذا قبر الحسن بن عيسى بن ماسرجس مولى عبد الله بن المبارك ، توفي في صفر سنة أربعين ومئتين . وبه : أخبرنا ( 3 ) محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا بكر محمد ابن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، ونحن بالبادية عند منصرفنا من زيارة قبر الحسن بن عيسى يقول : سمعت أبا يحيى البزاز يقول لأبي رجاء القاضي محمد بن أحمد الجوزجاني : كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية سنة أربعين ومئتين ، ودفن بها ، فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتي عن حضور جنازته ، والصلاة عليه ، لغيبة عديلي عني ( 4 ) ، فحرمت الصلاة عليه ، فرأيته بعد ذلك في منامي ، فقلت له : يا أبا علي ما فعل ربك بك ؟ قال : غفر لي ، فلت : غفر لك ربك ؟ - كالمستخبر - ، قال : نعم ، غفر لي ولكل من صلى علي ، فقلت : إني فاتني الصلاة عليك لغيبة
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 7 / 353 . ( 2 ) النساء : 100 . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 7 / 354 . ( 4 ) في نسخة ابن المهندس : " عنه " وما أثبتناه من د وتاريخ الخطيب ، وهو الصواب .