المزي

296

تهذيب الكمال

عنه - : كان الحسن بن عيسى من أهل بيت الثروة والقدم ( 1 ) في النصرانية ، ثم أسلم على يدي عبد الله بن المبارك ، ورحل في العلم ولقي المشايخ ، وكان دينا ورعا ثقة ، ولم يزل من عقبه بنيسابور فقهاء ومحدثون . وبه : أخبرني ( 2 ) محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : سمعت أبا علي الحسين بن أحمد ( 3 ) ابن الحسين الماسرجسي يحكي عن جده وغيره من أهل بيته ، قال : كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس أخوين يركبان معا فيتحير الناس في حسنهما وبزتهما ، فاتفقا على أن يسلما ، فقصدا حفص بن عبد الرحمان ليسلما على يده ، فقال لهما حفص : أنتما من أجل النصارى ، عبد الله بن المبارك خارج في هذه السنة إلى الحج ، وإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين ، وأرفع لكما في عزكما وجاهكما فإنه شيخ أهل المشرق ، وأهل المغرب يعترفون له بذلك ، فانصرفا عنه فمرض الحسين بن عيسى ومات على نصرانيته قبل قدوم ابن المبارك ، فلما قدم ابن المبارك أسلم الحسن على يده ( 4 ) . وبه : أخبرنا ( 5 ) محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا علي

--> ( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " القديم " وليس بشئ . ( 2 ) تاريخ الخطيب : 7 / 352 . ( 3 ) في تاريخ الخطيب : " الحسين بن محمد بن أحمد " . ( 4 ) قال الذهبي معلقا على هذا الخبر : " يبعد أن يأمرهما حفص بتأخير الاسلام ، فإنه رجل عالم ، فإن صح ذلك فموت الحسين مريدا للاسلام ، منتظرا قدوم ابن المبارك ليسلم نافع له " ( سير أعلام النبلاء : 12 / 28 ) . ( 5 ) تاريخ الخطيب : 7 / 352 .