المزي
288
تهذيب الكمال
قال البخاري ( 1 ) : كذاب . وقال الحاكم أبو أحمد : متروك الحديث . وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات ، وقال : يغرب . وقال أبو أحمد بن عدي ( 2 ) : له غرائب ، وأحاديثه حسان ، وأرجو أنه لا بأس به ، على أن يحيى بن معين قد رضيه ، حدثنا أحمد بن علي المطيري ، قال : حدثنا عبد الله ابن الدورقي ، قال : ذهب يحيى بن معين معنا إلى الحسن بن عمرو الباهلي فسمع منه ما فات عباسا النرسي من " تفسير قتادة " ، وكان يرضاه . وقال أبو يوسف القلوسي : حدثنا الحسن بن عمرو وسألت عنه عارما ، فقال : أعرفه يطلب الحديث ، هو أسن منا بعشرين سنة ( 3 ) .
--> ( 1 ) تاريخه الكبير : 2 / الترجمة 2536 . ( 2 ) الكامل : 1 / الورقة 258 . ( 3 ) وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : " روى عن روح بن عبادة ، سمعت أبي يقول : رأيناه بالبصرة ولم نكتب عنه هو متروك الحديث " وقال : " قلت لأبي : إن محمد بن مسلم روى عنه ، قال : ذاك شر له . قال أبي : كان علي ابن المديني يتكلم فيه يكذبه " ( الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 109 ) . وقال الذهبي : " بقي إلى بعد العشرين ومئتين " . على أن ابن أبي حاتم فرق بين الحسن بن عمرو بن سيف البصري العبدي ، وبين : " الحسن بن عمرو بن عون ( أو أبو عون ) الباهلي البصري " هو الذي قال فيه : " روى عن يزيد بن زريع سمع منه أبي بالبصرة أيام أبي الوليد ، روى عنه أبي وأبو زرعة ، سئل أبي عنه فقال : صدوق " ( الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 108 ) . قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : الذي عندي أن يحيى بن معين إنما رضي هذا الباهلي البصري ، وهو الذي قال فيه أبو حاتم " صدوق " ، وهو غير الذي أراده البخاري بقوله " كذاب " والعجب من المزي كيف لم ينتبه إلى تفرقة ابن أبي حاتم بينهما ، ولا انتبه إلى ذلك الحافظان مغلطاي وابن حجر ، والمزي ذكر " يزيد بن زريع " في شيوخه ، ثم ذكر قول البخاري فيه ، وذكر ممن روى عنهم : علي بن سويد ، وعمرو بن عيسى العدوي ، وهما اللذان ذكرهما البخاري في ترجمته . من كل هذا يتضح أن المزي خلط بين الترجمتين ، وكان الأولى به أن يفرق بينهما ، أو ينبه على ذلك في الأقل .