المزي

54

تهذيب الكمال

وقال أبو إسحاق عن البراء : اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبي أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام وذكر الحديث قال : فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم ، فتناولها علي فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة : دونك بنت عمك احمليها ، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد ، قال علي : أنا أخذتها ( 1 ) وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها ، وقال : " الخالة بمنزلة الأم " ، وقال لعلي : " أنت مني وأنا منك " ، وقال لجعفر : " أشبهت خلقي وخلقي " ، وقال لزيد : " أنت أخونا ومولانا " ( 2 ) . وقال نافع ، عن ابن عمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحه " . قال ابن عمر : كنت فيهم في تلك الغزوة ، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ، ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية ( 3 ) . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي : كان ابن عمر

--> ( 1 ) في صحيح البخاري : أنا أحق بها . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 241 ) في الصلح ، باب كيف يكتب و ( 5 / 179 ) في المغازي ، باب عمرة القضاء . وأخرجه الترمذي ( 1904 ) و ( 3765 ) مختصرا وأبو داود ( 2278 ، 2279 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 5 / 182 ) في المغازي ، باب غزوة مؤتة من أرض الشام ، وأبو نعيم في الحلية : 1 / 117 ، والحاكم 3 / 212 ، وابن سعد : 4 / 38 .