ابن قيم الجوزية
31
الأمثال في القرآن
أبو عبيدة ( 153 ) : ( لزمها وأبطأ والمخلد من الرجال هو الذي تبطئ مشيته ومن الدواب الذي تبقى ثناياه إلى أن تخرج رباعيته ) وقال الزجاج ( 154 ) : خلد وأخلد ( واحد ) ( 155 ) وأصله من الخلود وهو الدوام والبقاء يقال : فلان أخلد ولاذ بالمكان إذا أقام به ) قال مالك بن نويرة : بأبناء حي من قبائل مالك وعمرو بن يربوع أقاموا وأخلدوا . قلت : ومنه قوله تعالى : ( يطوف عليهم ولدان مخلدون ) ( 156 ) أي قد خلقوا للبقاء لذلك لا يتغيرون ولا يكبرون وهم على سن ( 157 ) واحد أبدا ( 158 ) ، وقيل ( 159 ) المقرطون في آذانهم والمسورون في أيديهم ( 160 ) وأصحاب هذا القول فسروا اللفظ ببعض لوازمه وذلك إشارة ( 161 ) إلى التخليد على ذلك السن فلا ينافي القولين ( 162 ) . وقوله : ( واتبع هواه ) قال الكلبي ( 163 ) : ( اتبع مسافل الأمور وترك معاليها ) وقال أبو روق ( 164 ) ( اختار الدنيا على الآخرة ) وقال عطاء : ( 165 )
--> ( 153 ) انظر الطبري 9 / 128 ومجاز القرآن 9 / 85 . ( 154 ) النحوي وتفسيره معاني القرآن البغوي 2 / 315 والرازي 15 / 56 وزاد الميسر 3 / 290 . ( 155 ) الزيادة من البغوي . ( 156 ) الواقعة : 17 . ( 157 ) في م ( على ذلك ) . ( 158 ) زاد المسير 8 / 136 . ( 159 ) في م ( هم المقرطون ) . ( 160 ) غريب القرآن 153 ، وزاد المسير 8 / 136 . ( 161 ) في م ، ع ( إمارة التخليك ) . ( 162 ) في م ، ع ( فلا تنافى بين القولين ) . ( 163 ) الكلبي هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي انظر وميزان الاعتدال 3 / 61 . والكشف والبيان 131 . ( 164 ) الكشف والبيان 131 وهو عطية بن الحارث الكوفي ذكره سعد في الطبقة الخامسة من الكوفيين انظر الطبقات 6 / 369 . ( 165 ) البغوي 2 / 315 .