المزي

19

تهذيب الكمال

بمصر ليلة الاثنين لثمان خلون من شعبان سنة سبع وستين ومئتين ، وصلى عليه أخوه إدريس بن نصر بن سابق الخولاني . وكذلك قال أبو جعفر الطحاوي في تاريخ وفاته ، إلا أنه لم يذكر ليلة الاثنين ، وذكر أن مولده ، ومولد المزني ، والربيع بن سليمان المرادي ، في سنة أربع وسبعين ومئة . وذكر أبو عمر الكندي ، عن عاصم بن رازح : أنه ولد سنة ثمانين أو إحدى وثمانين ومئة ( 1 ) . روى له النسائي في حديث مالك حديثا واحدا . أخبرنا به الرئيس أبو الغنائم المسلم بن محمد بن المسلم بن علان القيسي . قال : أنبأنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي إذنا ، قال : أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد ابن الأكفاني ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان ابن عبد الله الأزدي المصري ، قدم علينا دمشق ، قال : قرئ على جدي أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن رزيق البغدادي ، وأنا أسمع بمصر ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن زيد ، قال : حدثنا بحر بن نصر ، قال : حدثنا خالد - يعني ابن عبد الرحمان - قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه " ( 2 ) .

--> ( 1 ) قال أبو بكر بن خزيمة لما خرج حديثه في صحيحه : " مصري ثقة " وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب " الصلة " : " كان ثقة فاضلا مشهورا في الحديث ، حدثنا عنه غير واحد . . وكان كثير الحديث " . ( 2 ) قال شعيب : وهو في " الموطأ " 2 / 470 في حسن الخلق عن ابن شهاب عن علي بن حسين أن رسول الله صلى الله عليه وآله . . وإسناده صحيح لكنه مرسل ، وأخرجه الترمذي ( 2317 ) وابن ماجة ( 3976 ) من طريق الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وحسنه النووي في الأربعين ، وقال ابن عبد البر : هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الاسناد من رواية الثقات . وأما أكثر الأئمة فقالوا : ليس هو محفوظا بهذا الاسناد ، إنما هو محفوظ عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله ، والعمري ضعيف ، وفي الباب ما يقويه عن زيد بن ثابت وأبي ذرو أبي بكر وعلي بن أبي طالب والحارث بن هشام ، أنظر المعجم الصغير للطبراني ( 183 ) والجامع الصغير للسيوطي فبها يتحسن الحديث ويقوى .