المزي

226

تهذيب الكمال

عباس ، قال : جاء رجل إلى عمر ، فقال : أكلتنا الضبع . قال : مسعر : يعني السنة ( 1 ) . قال : فسأل عمر : ممن أنت ؟ فما زال ينسبه حتى عرفه ، فإذا هو موسر ، فقال عمر : لو أن لامرئ واديا " أو واديين لابتغى إليهما ثالثا " . فقال ابن عباس : ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب ثم يتوب الله بعد على من تاب . فقال عمر لابن عباس : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي . قال : فإذا كان الغداة فاغد علي . قال : فرجع إلى أمه أم الفضل . فذكر ذلك لها ، فقالت : وما لك وللكلام عند عمر ؟ خشي ابن عباس أن يكون أبي نسي ، فقالت له أمه : إن أبيا " عسى أن لا يكون نسي . فغدا إلى عمر ، ومعه الدرة ، فانطلقا إلى أبي ، فخرج أبي عليهما وقد توضأ ، فقال : إنه أصابني مذي فغسلت ذكري أو فرجي - مسعر شك - فقال عمر : أو يجزى ذلك ؟ قال : نعم . قال : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . قال : وسأله عما قال ابن عباس ، فصدقه . روى ابن ماجة ( 2 ) قصة المذي منه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن بشر ، فوقع لنا بدلا عاليا " . 7302 - د ت س : أبو حبيبة الطائي ، حديثه في الكوفيين . روى عن : أبي الدرداء ( د ت س ) . روى عنه : أبو إسحاق السبيعي ( د ت س ) ولا يعرف له راو غيره . .

--> ( 1 ) يعني : السنة المجدبة ، والعرب تكني بذلك عن سنة الجدب ، كما في معجمات اللغة ، والنهاية : 3 / 73 . ( 2 ) ابن ماجة ( 507 )