المزي

134

تهذيب الكمال

مشايخهم ، وهو من قراء أهل الكوفة ، وعن عاصم أخذ القراءة وعليه قرأ ، وهو في رواياته عن كل من روى عنه لا بأس به ، وذلك أني لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة إلا أن يروي عنه ضعيف . وقال نعيم بن حماد : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : سخاء الحديث كسخاء المال . وقال أبو السكين الطائي : سمعت أبا بكر بن عياش يقول لابنه ، وأراه غرفة : يا بني إياك أن تعصي الله فيها ، فإني قد ختمت فيها اثني عشر ألف ختمة . وقال محمد بن يزيد المرادي : لما حضرت أبا بكر بن عياش الوفاة بكت ابنته ، فقال : يا بنية لا تبكي ، أتخافين أن يعذبني الله وقد ختمت في هذه الزاوية أربعة وعشرين ألف ختمة ( 1 ) ! وقال أحمد بن شبويه المروزي ، عن الفضل بن موسى : قلت لأبي بكر بن عياش : ما اسمك ؟ قال : ولدت وقد قسمت الأسماء . وقال أبو حاتم الرازي : سألت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش عن اسم أبيه فقال : اسمه وكنيته واحد . وقال إبراهيم بن شماس السمرقندي : سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش ، قال : لما نزل بأبي الموت قلت : يا أبه ما اسمك ؟ .

--> قال : بشار : هذا يكاد أن يكون محالا ، إذا لو ختم في كل يوم وليلة ختمة لاحتاج إلى ما يقرب من سبعين عاما . ومهما يكن من أمر فإن متابعة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى ، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عبد الله بن عمرو بن العاص أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث ، كما في صحيح البخاري : 4 / 195