المزي

525

تهذيب الكمال

على أشد منها ما أراه ، أو قال : قد خشيت أن أكون من أهل النار ( 1 ) . وبه ، قال : حدثني محمد بن منصور أبو عبد الله ، قال : حدثنا سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع أبو غيره ، قال : ما كان يونس بأكثرهم صلاة ولا صوما ، ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله إلا وهو متهئ له . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثنا سعيد ابن عامر ، قال : قال يونس بن عبيد : هان علي أن آخذ سوذج - يعني ناقصا - ، وغلبني أن أعطي راجحا . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثنا إسحاق ابن إبراهيم ، قال : نظر يونس إلى قدميه عند موته فبكى ، فقيل له : ما يبكيك أبا عبد الله ؟ قال : قدماي لم يغبرا في سبيل الله عز وجل . وبه ، قال : حدثني سعيد بن سليمان ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن يونس بن عبيد ، قال : لا تجد من البر شيئا واحدا يتبعه البر كله غير اللسان ، فإنك تجد الرجل يكثر الصيام ، ويفطر على الحرام ، ويقوم الليل ، ويشهد بالزور بالنهار ، وذكر أشياء نحو هذا ، ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحق ، فيخالف ذلك عمله أبدا . وبه ، قال : حدثني غسان بن المفضل ، قال : حدثني عبد الملك بن موسى جار كان ليونس ، قال : ما رأيت رجلا قط

--> ( 1 ) قال الإمام الذهبي في " السير " : قلت : كل من لم يخش أن يكون في النار فهو مغرور قد أمن مكر الله به ( 6 / 291 ) .