المزي

521

تهذيب الكمال

عن سلمة بن علقمة ( 1 ) قال : جالست يونس بن عبيد فما استطعت أن آخذ عليه كلمة . وقال محمد بن سعد ( 2 ) : قال يونس بن عبيد : ما كتبت شيئا قط . وقال محمد بن الفضل عارم ، عن حماد بن زيد ( 3 ) : كان يونس بن عبيد يحدث ثم يقول : استغفر الله استغفر الله ثلاثا . وقال الأصمعي ( 4 ) ، عن مؤمل بن إسماعيل : جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين ، فقال : عندك مطرف بأربع مئة ؟ فقال يونس بن عبيد : عندنا بمئتين ، فنادى المنادي بالصلاة ، فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم ، فجاء وقد باع ابن أخته المطرف من الشامي بأربع مئة . فقال يونس : ما هذه الدراهم ؟ قال : ذاك المطرف بعناه من ذا الرجل . قال يونس : يا عبد الله هذا المطرف الذي عرضت عليك بمئتي درهم ، فإن شئت فخذه وخذ مئتين ، وإن شئت فدعه . قال : من أنت ؟ قال : رجل من المسلمين . قال : أسألك بالله من أنت وما اسمك ؟ قال : يونس ابن عبيد . قال : فوالله إنا لنكون في نحر العدو ، فإذا اشتد الامر علينا قلنا : اللهم رب يونس فرج عنا أو شبيه هذا . فقال يونس :

--> ( 1 ) نفسه . ( 2 ) طبقاته : 7 / 260 . ( 3 ) نفسه . ( 4 ) هذه الأخبار والتي تليها غالبا في " حلية الأولياء " ، واقتبسها الذهبي في تاريخ الاسلام وسير أعلام النبلاء ، فدققتها وضبطتها بمقابلتها بتلك الأصول .