المزي

475

تهذيب الكمال

العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول : رأيت أبي في المنام ، فقال لي : يا بني عليك بكتاب البويطي ، فليس في الكتب أقل خطأ منه . وبه ، قال : أخبرنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب الخطيب بدمشق ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان السلمي ، قال : حدثنا محمد بن بشر الزنبري ( 1 ) بمصر ، قال : سمعت الربيع بن سليمان يقول : كنت عند الشافعي أنا والمزني وأبو يعقوب البويطي ، فنظر إلينا ، فقال لي : أنت تموت في الحديث . وقال للبويطي : أنت تموت في الحديد . وقال للمزني : هذا لو ناظره الشيطان قطعه أو جدله . قال الربيع : فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيدا إلى أنصاف ساقيه ، مغلولة يداه إلى عنقه . إلى هنا عن أبي بكر الخطيب ، عن شيوخه . وقال أبو عمر بن عبد البر : كان من أهل الدين والعلم والفهم والثقة ، صليبا في السنة ، يرد على أهل البدع ، وكان حسن النظر . وقال أبو سعيد بن يونس : ( 2 ) كان من أصحاب الشافعي ، وكان متقشفا ، حمل من مصر أيام المحنة والفتنة ( 3 ) بالقرآن إلى العراق ، فأرادوه على الفتنة ، فامتنع ، فسجن ببغداد ، وقيد ، وأقام مسجونا إلى أن توفي في السجن والقيد ، ببغداد سنة اثنتين وثلاثين

--> ( 1 ) تصحف في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى : " الزبيري " ( 14 / 301 ) . ( 2 ) اقتبسه الخطيب في تاريخه 14 / 303 . ( 3 ) كتب في الأصل : " الفتنة والمحنة " ثم وضع حرف ميم على الكلمتين ، ومعنى ذلك : مقدم ، ومؤخر ، ففعلنا ذلك ، وهي على الوجه في تاريخ الخطيب . .