المزي
338
تهذيب الكمال
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي في ترجمة يعقوب هذا : حدثني عبد الرحمان بن محمد بن حبيب ، قال : حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن عيسى بن موسى عن ابن الماجشون ، قال : عرج بروح أبي الماجشون ، فوضعناه على سرير الغسل ، وقلنا للناس : نروح به . فدخل غاسل إليه يغسله فرأى عرقا يتحرك من أسفل قدمه فاقبل علينا ، فقال : أرى عرقا يتحرك ولا أرى أن أعجل عليه . فاعتللنا على الناس ، وقلنا : نغدوا لم يتهيأ أمرنا على ما أردنا فأصبحنا وغدا عليه الغاسل ، وجاء الناس ، فرأى العرق على حاله ، فاعتذرنا إلى الناس بالأمر الذي رأيناه ، فمكث ثلاثا على حاله ، ثم إنه نشع بعد ذلك ، فاستوى جالسا ، فقال : ائتوني بسويق ، فأتي به ، فشربه ، فقلنا له : خبرنا مما رأيت ، قال : نعم ، إنه عرج بروحي ، فصعد بي الملك حتى أتى سماء الدنيا فاستفتح ففتح له ، ثم هكذا في السماوات حتى انتهى إلى السماء السابعة ، فقيل له : من معك ؟ قال : الماجشون . فقيل له : لم يأن له بقي من عمره كذا وكذا سنة ، وكذا وكذا شهرا ، وكذا وكذا يوما ، وكذا وكذا ساعة ، ثم هبط فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت أبا بكر عن يمينه وعمر عن يساره ، ورأيت عمر ابن عبد العزيز بن يديه ، فقلت للذي معي : من هذا ؟ قال : أو ما تعرفه ؟ قلت : إني أحببت أن أستثبت . قال : هذا عمر بن عبد العزيز : قلت : إنه لقريب المقعد من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : إنه عمل بالحق في زمن الجور ، وإنهما عملا بالحق في زمن الحق .