المزي
564
تهذيب الكمال
الرازي ، يقول : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ولا عن يحيى بن معين ولا عن أحد ممن أمتحن فأجاب ( 1 ) وقال أبو بكر ابن المقرئ : سمعت محمد بن عقيل البغدادي ، يقول : قال إبراهيم بن هانئ : رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين ، فقلت : تقع في مثل يحيى بن معين ؟ فقال : من جر ذيول الناس جروا ذيله ( 2 ) . وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخي : سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه ، يقول : سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة من أكثر من مئتي سنة . قال ابن مهرويه : فدخلت على عبد الرحمان بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب " الجرح والتعديل " فحدثته بهذه الحكاية ، فبكى ، وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده ، وجعل يبكي ، ويستعيدني الحكاية ، أو كما قال . قال أبو زرعة الدمشقي : قال يحيى بن معين : ولدت سنة ثمان وخمسين ومئة ، موت أبي جعفر
--> ( 1 ) هذه مسألة تشدد فيها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ، لما صبر في المحنة وقاسى من الشدائد ، والآخرون لم يكونوا بمثل قدرته على التحمل فأجابوا تقية ، أو رهبة من السلطان ، ثم عادوا ، وهو شئ سمح به الدين ، فكان ماذا ؟ فلو تركنا حديث هؤلاء لذهبت سنن كثيرة . ( 2 ) هذا كلام ، إن صح ، فيه نظر شديد ، فيحيى ما تكلم في الناس اعتباطا ، إنما للدفاع عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم