المزي
556
تهذيب الكمال
أنه سمع أحمد بن حنبل يقول : السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور . فقال لي : وما تعجب من هذا كنت أختلف أنا وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في " المغازي " ويحيى بالبصرة ، فقال أحمد : ليت أن يحيى ها هنا . قلت له : وما تصنع به ؟ قال : يعرف الخطأ . وقال علي بن سهل بن المغيرة : سمعت أحمد بن حنبل في دهليز عفان يقول : لعبد الله ابن الرومي : ليت أبا زكريا قد قدم يعني ابن معين . فقال له اليمامي : ما تصنع بقدومه ؟ يعيد علينا ما قد سمعنا ؟ فقال له أحمد : اسكت هو يعرف خطأ الحديث وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم ، عن عباس بن محمد الدوري : رأيت أحمد بن حنبل يسأل يحيى بن معين عند روح ابن عبادة من فلان ؟ ما اسم فلان ؟ . وقال أبو العباس الأصم ، عن عباس الدوري : رأيت أحمد ابن حنبل في مجلس روح بن عبادة سنة خمس ومئتين يسأل يحيى ابن معين عن أشياء يقول له : يا أبا زكريا كيف حديث كذا ؟ وكيف حديث كذا ؟ يريد أحمد أن يستثبته في أحاديث قد سمعوها ، كل ما قال يحيى كتبه أحمد ، وقلما سمعت أحمد بن حنبل يسمي معين باسمه ، إنما كان يقول : قال أبو زكريا ، قال أبو زكريا . وقال الحسين بن إسماعيل الفارسي ، عن أبي مقاتل سليمان ابن عبد الله : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ها هنا رجل خلقه الله تعالى لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين ، يعني : يحيى بن معين .