المزي

213

تهذيب الكمال

عذب الله عليه قوما ! وقال أحمد بن خلف بن المرزبان ، عن أحمد بن يعقوب : كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا ، وكان مفتنا ، وكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث ، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو ، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ، ليقطعه ويخجله . فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ . فناظره ، فرآه مفتنا ، فقال له : نظرت في الحديث ؟ قال : نعم قال : فما تحفظ من الأصول ؟ قال : أحفظ : شريك عن أبي إسحاق ، عن الحارث أن عليا رجم لوطيا . فأمسك ، فلم يكلمه بشئ . وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل ابن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شئ مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله ، ولكنه كان فيه دعابة وحسن خلق ، فرمي بما رمي به ( 1 ) . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال ( 2 ) : لا يشتغل بما يحكى عنه ، لان أكثرها لا يصح عنه ( 3 ) . وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : حدثنا أبو العيناء قال : حدثنا أحمد بن أبي دؤاد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن

--> ( 1 ) هذا هو القول الفصل فيه . ( 2 ) 9 / 265 - 266 . ( 3 ) تحرفت في المطبوع من " الثقات " إلى : " عنده "