المزي
7
تهذيب الكمال
وروى محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب جلد أبا بكرة ، ونافع بن الحارث ، وشبل بن معبد . قال : فاستتاب نافعا ، وشبل بن معبد فتابا فقبل شهادتهما ، واستتاب أبا بكرة فأبى وأقام ، فلم يقبل شهادته ، وكان أفضل القوم . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : حدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كنت خليلا لأبي بكرة ، فقال لي يوما : أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء في الدنيا ، وقد استعملوا عبيد الله - يعني ابنه - على فارس واستعملوا روادا - يعني ابنه - على دار الرزق ، واستعملوا عبد الرحمان - يعني ابنه - على الديوان وبيت المال ، أفليس في هؤلاء دنيا ؟ كلا والله إنما عتبت عليهم لأنهم كفروا صراحية أو صراحا . قال : وحدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا هشام بن حسان ، عن الحسن ، قال : مر بي أنس بن مالك وقد بعثه زياد إلى أبي بكرة يعاتبه ، فانطلقت معه ، فدخلنا على الشيخ وهو مريض ، فأبلغه عنه ، فقال : إنه يقول : ألم أستعمل عبيد الله على فارس ؟ ألم أستعمل روادا على دار الرزق ؟ ألم أستعمل عبد الرحمان على الديوان وبيت المال ؟ فقال أبو بكرة : هل زاد على أن أدخلهم النار ؟ فقال أنس : إني لا أعلمه إلا مجتهدا . فقال الشيخ : اقعدوني إني لا أعلمه إلا مجتهدا ، وأهل حرورا قد اجتهدوا فأصابوا أم أخطأوا ؟ قال أنس : فرجعنا مخصومين . وروي عن أبي هلال الراسبي ، عن قتادة ، قال : سأل عبيد الله بن زياد أبا بكرة : ما أعظم المصيبة ؟ قال : مصيبة الرجل