المزي

250

تهذيب الكمال

هذه شقة ! وقال أبو بكر الإسماعيلي ، عن عبد الله بن محمد بن سيار : كان هشام بن عمار يلقن ، وكان يلقن كان شئ ، ما كان من حديثه وكان يقول : أنا قد أخرجت هذه الأحاديث صحاحا ، وقال الله ( تعالى ) : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( 1 ) ، وكان يأخذ على كل ورقتين درهما ويشارط ويقول : إن كان الخط دقيقا فليس بيني وبين الدقيق عمل . وكان يقول : وذاك أني قلت له : إن كنت تحفظ فحدث ، وإن كنت لا تحفظ فلا تلقن ما يلقن ، فاختلط من ذاك ، وقال : أنا أعرف هذه الأحاديث . ثم قال لي بعد ساعة : إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسنادا في شئ ، فتفقدت الأسانيد التي فيها قليل اضطراب ، فجعلت أسأله عنها فكان يمر فيها يعرفها . وقال أبو بكر المروذي : ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عمار ، فقال : طياش خفيف . وقال خيثمة بن سليمان : سمعت محمد بن عوف الطائي يقول : أتينا هشام بن عمار في مزرعة له وهو قاعد على مورج له وقد انكشفت سوءته ، فقلنا : يا شيخ غط عليك . فقال : رأيتموه ؟ لن ترمد أعينكم أبدا . وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي : أخبرني بعض أهل الحديث ببغداد ( 2 ) أن هشام بن عمار ، قال :

--> ( 1 ) البقرة ( 181 ) . ( 2 ) هذه حكاية منقطعة كما ترى .