المزي

208

تهذيب الكمال

وقال أبو حاتم ( 1 ) : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، ومحمد بن إسحاق عندي واحد . وقال أبو عبيد الاجري عن أبي داود ، هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم . وقال النسائي ( 2 ) : ضعيف . وقال في موضع آخر : ليس بالقوي . وروى له أبو أحمد بن عدي ( 3 ) أحاديث منها حديث ابن أبي فديك ( د ) عنه ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أفطر في رمضان ، فقال له البني صلى الله عليه وسلم : أعتق رقبة . . . " الحديث . قال : وقال أبو كريب : عن وكيع ، عن هشام بن سعد ، عن الزهري ، عن أنس ، والروايتان جميعا خطأ ، فأما رواية ابن أبي فديك ، عن هشام ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رواه الثقات عن الزهري عن حميد ، وعن الزهري ، عن أنس لا أصل له ، وهشام خالف فيه الناس ، ولهشام غير ما ذكرت ، ومع ضعفه يكتب حديثه . قيل إنه مات في أول خلافة المهدي ( 4 ) . وقيل : مات سنة ستين ومئة ( 5 ) .

--> ( 1 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 241 . ( 2 ) الضعفاء والمتروكون ، الترجمة 611 . ( 3 ) الكامل : 3 / الترجمة 199 . ( 4 ) كذا قال خليفة بن خياط وذكره فيمن مات سنة تسع وخمسين ومئة . ( تاريخه : 429 ) . ( 5 ) وقال ابن سعد : كان متشيعا لآل أبي طالب ، وكان كثير الحديث يستضعف . ( طبقاته : 9 / الورقة 254 ) . وذكره ابن حبان ، وابن عدي ، وابن الجوزي في جملة الضعفاء ، وقال ابن حبان : كان ممن يقلب الأسانيد وهو لا يفهم ويسند الموقوفات من حيث لا يعلم ، فلما كثر مخالفته الاثبات فيما يروي عن الثقات بطل الاحتجاج به وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير ( المجروحين : 3 / 89 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : ذكره ابن عبد البر في باب من نسب إلى الضعف ممن يكتب حديثه ، قال : وقال لي ابن معين : ضعيف ، حديثه مختلط . وقال الخليلي : أنكر الحفاظ حديثه في المواقع في رمضان من حديث الزهري . وذكره يعقوب بن سفيان في الضعفاء . ( 11 / 44 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق له أوهام ورمي بالتشيع .