المزي

85

تهذيب الكمال

وقال الأسود بن شيبان ( 1 ) عن خالد بن سمير : لما ظهر الكذاب بالكوفة - يعني المختار بن أبي عبيد - هرب منه ناس من وجوه أهل الكوفة ، فقدموا علينا البصرة ، وكان فيمن قدم موسى بن طلحة بن عبيد الله ، وكان في زمانه يرون انه المهدي ، فغشيه الناس وغشيته فيمن يغشاه من الناس ، فغشينا رجلا طويل السكوت شديد الكآبة والحزن ، إلى أن رفع رأسه يوما فقال : والله لان اعلم أنها فتنة لها انقضاء أحب إلي من كذا وكذا ، وأعظم الخطر . قال : فقال له رجل : يا أبا محمد وما الذي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة ؟ قال : الهرج . قال له : وما الهرج ؟ قال : الذي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثونا : القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم على ذلك . وقال صالح بن موسى الطلحي ، عن عاصم بن أبي النجود : كان فصحاء الناس ثلاثة : موسى بن طلحة ، وقبيصة بن جابر ، ويحيى بن يعمر . وقال قيس بن الربيع عن عبد الملك بن عمير : كان يقال : فصحاء العرب : موسى بن طلحة ، ويحيى بن يعمر ، وقبيصة بن جابر ( 2 ) . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن منجاب بن الحارث : أخبرنا أبو عثمان مولى آل عمرو بن حريث ، عن

--> ( 1 ) انظر طبقات ابن سعد : 5 / 162 . ( 2 ) حلية الأولياء : 4 / 371 .