المزي

50

تهذيب الكمال

ابن جعفر ، فلما انتهى إلى القبر ، قال : السلام عليك يا رسول الله يا ابن عم ، افتخارا على من حوله ، فدنا موسى بن جعفر ، فقال : السلام عليك يا أبة . فتغير وجه هارون ، وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقا . وبه ، قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال : أخبرنا الحسن ابن محمد العلوي ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثني عمار بن ابان ، قال : حبس أبو الحسن موسى بن جعفر عند السندي بن شاهك ( 1 ) ، فسألته أخته ان تولى حبسه ، وكانت تدين ، ففعل . فكانت تلي خدمته ، فحكي لنا انها قالت : كان إذا صلى العتمة حمد الله عز وجل ومجده ودعاه ، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل ، فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح ، ثم يذكر قليلا حتى تطلع الشمس ، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى ، ثم يتهيأ ويستاك ويأكل ، ثم يرقد إلى قبل الزوال ، ثم يتوضأ ويصلي حتى يصلي العصر ، ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب ، ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة . فكان هذا دأبه ، فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه قالت : خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل . وكان عبدا صالحا . وبه ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد الحصيني ، قال : حدثني أحمد بن إسماعيل ، قال : بعث موسى بن جعفر إلى الرشيد من الحبس برسالة كانت : انه لن ينقضي عني يوم من البلاء الا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا إلى يوم

--> ( 1 ) قوله : " بن شاهك " سقط من المطبوع من تاريخ الخطيب ( 13 / 31 ) .