المزي

426

تهذيب الكمال

النخعي حدثهم ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن خازم ، قال : حدثنا الوليد بن حماد ، عن الحسن بن زياد ، عن زفر بن الهذيل ، قال : سمعت أبا حنيفة يقول : كنت انظر في الكلام حتى بلغت فيه مبلغا يشار إلي فيه بالأصابع ، وكنا نجلس بالقرب من حلقة حماد بن أبي سليمان فجاءتني امرأة يوما ( 1 ) ، فقالت لي ( 2 ) : رجل له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة ، كم يطلقها ؟ فلم أدر ما أقول ، فأمرتها ان ( 3 ) تسأل حمادا ، ثم ترجع فتخبرني ، فسألت حمادا ، فقال : يطلقها وهي طاهر من الحيض والجماع تطليقة ، ثم يتركها حتى تحيض حيضتين ، فإذا اغتسلت ، فقد حلت للأزاوج . فرجعت فأخبرتني ، فقلت : لا حاجة لي في الكلام ، واخذت نعلي فجلست إلى حماد ، فكنت اسمع مسائله ، فاحفظ قوله ، ثم يغيرها من الغد فأحفظها ويخطئ أصحابه . فقال : لا يجلس في صدر الحلقة بحذائي غير أبي حنيفة ، فصحبته عشر سنين ، ثم نازعتني نفسي الطلب للرئاسة فأحببت ان أعتزله واجلس في حلقة لنفسي ، فخرجت يوما بالعشي ، وعزمي ان افعل ، فلما دخلت المسجد ، فرأيته لم تطب نفسي ان أعتزله ، فجئت فجلست معه ، فجاءه في تلك الليلة نعي قرابة له قد مات بالبصرة ، وترك مالا ، وليس له وارث غيره ، فأمرني ان أجلس مكانه ، فما هو الا ان خرج حتى وردت علي مسائل لم أسمعها منه ، فكنت أجيب وأكتب جوابي ،

--> ( 1 ) قوله : " يوما " سقط من المطبوع من تاريخ الخطيب . ( 2 ) قوله : " لي " سقط من المطبوع أيضا . ( 3 ) قوله : " أن " كذلك سقط من المطبوع .