المزي

416

تهذيب الكمال

أني أجاهد أو أهاجر إلى الشام ولا أزال فيها حتى يدركني الموت . قال : فقلت له : لقد أفلحت إذا ، ولكني أرى فيك غير هذا ! قال : فقال لي : ما رأيت في ؟ فقلت : كأني بك أتيت الشام أتيت معاوية فدخلت عليه ، فانتسبت له ، فقلت : أنا النعمان بن بشير بن سعد ، وخالي عبد الله بن رواحة ، فتقول له أقاويل وتحدثه بالخرافات فيستعملك على مدينة ، اما ان تهلكهم واما ان يهلكوك . وقال محمد بن سعد : أخبرت عن أبي اليمان الحمصي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن يزيد بن سعيد ، عن عبد الملك بن عمير ان بشير بن سعد جاء بالنعمان بن بشير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ادع لابني هذا . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ترضى ان تبلغ ما بلغت ، ثم يأتي الشام فيقتله منافق من أهل الشام " . قال الهيثم بن عدي : قتله أهل حمص بعد مرج راهط . وقال أبو الحسن بن سميع : كان أميرا على حمص ، قتل في الفتنة أيام ابن الزبير . وقال خليفة بن خياط ( 1 ) ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأحمد ابن عبد الله ابن البرقي ، وغير واحد : قتل سنة أربع وستين . وقال خليفة بن خياط في موضع آخر : وفي أول سنة خمس وستين قتل النعمان بن بشير ، وكان حين قتل أهل المرج ، خرج من حمص فأتبعه خالد بن خلي الكلاعي فقتله ( 2 ) .

--> ( 1 ) تاريخه : 94 . ( 2 ) انظر طبقاته : 304 .