المزي
138
تهذيب الكمال
أبي كثير إلى عمر بن عبد العزيز ، وكان معهم مزاحم بن زفر ، فقيل لعمر - يعني ابن ذر : أين كان موسى منك ؟ قال وأين أنا من موسى ؟ يرفع موسى ويقدمه على نفسه ( 1 ) . روى له البخاري في " الأدب " ، والنسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا بعلو عنه . أخبرنا به محمد بن عبد المؤمن ، وزينب بنت مكي ، قالا : أنبأنا أسعد بن سعيد بن روح ، وعائشة بنت معمر بن الفاخر ، قالا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا إبراهيم بن بندار الأصبهاني ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمر العدني ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مسعر ، عن موسى بن أبي كثير ، عن مجاهد ، عن عائشة ، قالت : " كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيسا في قعب ( 2 ) ، فمر عمر فدعاه ، فأكل فأصابت إصبعه إصبعي ، فقال : حس أو أوه ، لو أطاع فيكن ما رأتكن عين . فنزلت آية الحجاب " .
--> ( 1 ) وذكره ابن حبان في " المجروحين " وقال : كان قدريا يروي عن المشاهير الأشياء المناكير ، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات كالمستأنس به ( 2 / 240 ) . وذكره ابن حبان أيضا في ثقاته ( 7 / 457 ) . وذكره ابن عدي وأبو نعيم في جملة الضعفاء . وقال أبو نعيم : كان يرى القدر . ( ضعفاؤه ، الترجمة 201 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال الساجي : قذف بالقدر والارجاء . ( 10 / 367 - 368 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق رمي بالارجاء لم يصب من ضعفه . ( 2 ) الحيس : الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن ، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت . والقعب : القدح الضخم . ( النهاية وتاج العروس ) .