المزي

505

تهذيب الكمال

في العلم ، فقال المنذر بن عبد الله يتطرب إليهم ( 1 ) : من مبلغ عبد العزيز ( 2 ) ودونه * مسيرة شهر أو تزيد على شهر وعمران والرهط الذين تركتهم * بطيبة في الفرع المهذب من فهر . وألا فهم من معشر قد بلوتهم * يزيدون طيبا حين يبلون بالخبر . بأني لما شطت الدار بينا * وأشفقت أن لا نلتقي آخر الدهر ذكرتكم فاعتادني الشوق والأسي * وضاق بما أضمرت من ذكركم صدري وأعجبني أن لم تفض عين واحد * غداة الوداع من مقيم ومن سفر . كأنا علمنا أننا سوق نلتقي * ولست إخال تعلمون ولا أدري . أآخر عهد بينا ذاك أم لنا * تلاق على ما نشتهي باقي العصر . فأقسم أنساكم ولو حال دونكم * من الأرض غيطان المتوهة الغبر . ولا مجلسا في قصر إسحاق بينكم * تنازعنا في محكم الرأي والشعر . ولهو من اللهو الجميل تزينه * خلائق أقوام عففن عن الغدر . وإبرازهم ذات النفوس فما ترى * لهم خلقا يوما يدني ولا يزري . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 3 ) .

--> ( 1 ) يتطرب إليهم : يشتاق إليهم ، وهو من الطرب . وهو الشوق . ( 2 ) ضب عليها المؤلف ، لان الصواب : " عبد الحميد " وهو عبد الحميد بن علي الليثي . ( 3 ) 7 / 518 .