المزي
453
تهذيب الكمال
وكان أبوه حليفا لكندة ، وكان هو حليفا للأسود بن عبد يغوث الزهري ، وكان الأسود قد تبناه ، فلذلك قيل له ابن الأسود ، ويقال : كان في حجره . ويقال : كان من حضرموت ، ويقال : كان عبدا حبشيا للأسود بن عبد يغوث فاستلاطه وألزقه به ، فقيل له : ابن الأسود لذلك . وقال عبد الله بن لهيعة ( 1 ) ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمان بن شماسة المهري ، عن سفيان بن صهابة المهري : كنت صاحب المقداد بن الأسود في الجاهلية . وكان رجلا من بهراء ، فأصاب دما ، فهرب إلى كندة ، فحالفهم ، ثم أصاب فيهم دما . فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث . شهدا بدرا ( 2 ) والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان فارسا يوم بدر ، ولم يثبت أنه شهدها فارسا غيره ، وقد قيل : إن الزبير ابن العوام كان فارسا يومئذ أيضا ، وكذلك مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، فالله أعلم . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، روى عنه : أنس بن مالك . وجبير بن نفير الحضرمي ( بخ د ) ، والحارث بن سويد ، والسائب بن يزيد ، وسعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص القرشي ، وسليم بن عامر ( م ت ) ، وسليمان ابن يسار ( د س ق ) ، وشريك بن سمي الغطيفي المصري ، وطارق
--> ( 1 ) معجم الطبراني الكبير : 20 / 236 - 237 . ( 2 ) لم يقدر المقداد على الهجرة إلى المدينة ، ولذلك جاء مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين ، فانحازا إلى المسلمين قبيل المعركة .