المزي
38
تهذيب الكمال
متى ما ير الراؤون غرة * مصعب ينير بها إشراقه فينير . يروا ملكا كالبدر أما فناؤه * فرحب وأما قدره فكبير . له نعم من عد قصر دونها * وليس بها عما يريد قصور . عددنا فأكثرنا ومدت فأكثرت * فقلنا كثير طيب وكثير لعمري لئن عددت نعماء مصعب * لأشكرها إني إذا لشكور قال الزبير ( 1 ) : وله يقول ابن أبي صبح المزني أيضا : إذا شئت يوما أن ترى وجه سابق بعيد المدى فانظر إلى وجه مصعب ترى وجه بسام أعز كأنما * تفرج تاج الملك عن ضوء كوكب . فتى همه أن يشتري الحمد بالندى فقد ذهبت أخباره كل مذهب . مفيد ومتلاف كأن نواله علينا نجاء العارض المنتصب . قال الزبير ( 2 ) : وتوفي مصعب بن عبد الله ليومين خلوا من شوال سنة ست وثلاثين ومئتين ، وهو ابن ثمانين سنة . وقال الحسين بن قهم ( 3 ) : توفي ببغداد في شوال سنة ست وثلاثين ومئتين ، وكان إذا سئل عن القرآن يقف ، ويعتب من لا يقف ( 4 ) .
--> ( 1 ) الجمهرة : 1 / 213 . ( 2 ) الجمهرة : 216 . ( 3 ) تاريخ الخطيب : 13 / 114 . ( 4 ) وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ( 9 / 175 ) وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال مسلمة بن قاسم وأبو بكر بن مردويه : ثقة ( 10 / 164 ) وقال في " التقريب " : صدوق عالم بالنسب . قلت : كتابه في النسب يدل على علمه وصدقه وفضله وهو عم الزبير ابن بكار .