المزي

330

تهذيب الكمال

وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ( 1 ) : شهدت يحيى بن معين وسئل عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قال لي معمر هذا الذي كان من ولده أن أسمه إبراهيم قال : فقلت ليحيى : معمر هذا ثقة ؟ قال : ما كان بثقة ولا مأمون ( 2 ) وقال عبد الرحمان ( 3 ) بن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : رأيته ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة ومئتين ، أتيته فخرج علينا وهو مخضوب الرأس واللحية ، فلم أسأله عن شئ ، ودخل البيت فرآني بعض أهل الحديث وأنا قاعد على بابه ، فقال : ما يقعدك ؟ قلت : أنتظر الشيخ أن يخرج . قال : هذا كذاب ، كان يحيى بن معين يقول : هذا ليس بشئ ولا أبوه بشئ . قال عبد الرحمان : قلت لأبي : ما تقول فيه ؟ فقال : هذا شيخ مديني كان ببغداد أتيت عفان يوما فانصرفت من عنده ، فمررت على بابه ، وإذا قوم قعود من أهل الحديث ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : باب معمر ، فقعدت أنتظر خروجه . فقلت له : فما قولك فيه وفي أبيه ؟ فقال : كان أبوه ضعيف الحديث فكان لا يترك أباه بضعفه حتى يحدث عنه ما يزيد نفسه ويزيد أباه ضعفا . وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ ( 4 ) : ليس بشئ . وقال أبو أحمد بن عدي ( 5 ) : ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه ( 6 ) .

--> ( 1 ) سؤالاته ، الترجمتان 362 ، 363 ، ( 2 ) وقال ابن طهمان ، عن يحيى بن معين : معمر بن محمد المديني ، ليس بشئ . ( الترجمة 302 ) . ( 3 ) الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 1705 . ( 4 ) تاريخ الخطيب : 13 / 261 . ( 5 ) الكامل : 3 / الورقة 155 . ( 6 ) وقال ابن عدي في صدر ترجمته أيضا : عن أبيه منكر الحديث . ( الكامل : 3 / الورقة 155 ) .