المزي

248

تهذيب الكمال

وقال ضمرة بن ربيعة ، عن صدقة بن يزيد : كان الحجاج يعذب معبدا الجهني بأصناف العذاب فلا يجزع ولا يستغيث . قال : وكان إذا ترك من العذاب يرى الذباب مقبلة تقع عليه فيصيح ويضج . قال : فيقال له : قال : أما إن هذا من عذاب بني آدم فأنا أصبر عليه . والذباب من عذاب الله فلست أصبر عليه فقتله . قال خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من تابعي أهل البصرة ( 1 ) : معبد بن خالد الجهني جهينة بن زيد ، مات بعد الثمانين . وقال في موضع آخر ( 2 ) : وبعد الثمانين وقبل التسعين مات زرارة بن أوفى ، وعبد الرحمان بن أذينة ، ومعبد الجهني . وقال أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان معبد أول من تكلم في القدر ، فقتله عبد الملك . وقال عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير : حدثني أبي ، قال : في سنة ثمانين قتل عبد الملك معبدا الجهني وصلبه بدمشق ( 3 ) .

--> ( 1 ) طبقاته : 211 . ( 2 ) تاريخه : 302 . ( 3 ) وذكره الجوزجاني في " أحوال الرجال " ضمن جماعة تكلموا بالقدر ، وقال : وهو رأسهم وقد روي عنه . ( الترجمة 329 ) وذكره ابن حبان في " المجروحين " وقال : وهو أول من تكلم بالبصرة في القدر فسلك أهل البصرة بعده مسلكه فيها لما رأوا عمرو بن عبيد ينتحله ، والمبتدع إذا حدث لعبرة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج به بحال . ( 3 / 35 - 36 ) وقال الذهبي في " الميزان " : صدوق في نفسه ، ولكنه سن سنة سيئة فكان أول من تكلم في القدر . ( 4 / الترجمة 8646 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال العجلي : تابعي ثقة كان لا يتهم بالكذب . ( 10 / 226 ) وقال في " التقريب " : صدوق مبتدع ، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة .