المزي

231

تهذيب الكمال

حدثني علي بن محمد قال : حدثني القاسم بن معن وغيره أن معبد بن خالد الجدلي قال : ثم تقدمنا إليه معشر عدوان - يعني إلى عبد الملك بن مروان بعد قتل مصعب - قال : فقدمنا رجلا وسيما جسيما ( 1 ) جميلا وتأخرت - وكان معبد دميما ( 2 ) - فقال عبد الملك : من ؟ فقال الكاتب : عدوان فقال عبد الملك : عذير الحي من عدوا * ن كانوا حية الأرض بغى بعضهم بغيا * فلم يرعوا على بعض ومنهم كانت السادات * والموفون بالقرض ثم أقبل على الجميل فقال : ايه ! فقال : لا أدري فقلت من خلفه : ومنهم حكم يقضي * ولا ينقض ما يقضي ومنهم من يجيز الحج * بالسنة والفرض وهم من ولدوا أسنوا * بسر الحسب المحض ( 3 ) قال : ثم تركني عبد الملك وأقبل على الجميل فقال : من يقول هذا ؟ ( 4 ) فقال : لا أدري فقلت من خلفه : ذو الإصبع فأقبل على الجميل وقال : لم سمي ذو الإصبع ( 5 ) ؟ قال : لا أدري فقلت من خلفه : لان حية عضت إصبعه فقطعها ( 6 ) فأقبل على الجميل

--> ( 1 ) قوله : " جسيما " ليست في المطبوع من تاريخ الطبري ( 2 ) دميما بالدال المهملة ومعناها القبيح ( 3 ) هذا البيت هكذا في نسخة المؤلف وفي المطبوع من تاريخ الطبري كما يلي : " وهم مذ ولدوا شبوا بسر الحب المحض " ( 4 ) قوله : " من يقول هذا " في المطبوع من تاريخ الطبري : " من هو " ( 5 ) ضبب المؤلف عليها وفي المطبوع من تاريخ الطبري : " ذا الإصبع على الصواب النحوي ( 6 ) في المطبوع من تاريخ الطبري : " فقطعتها " وما هنا أصوب ، لأنه هو الذي قطعها