المزي
79
تهذيب الكمال
القاضي ، وما رأيت أكثر ناسا من مجلسه ، وكان ثقة ( 1 ) .
--> ( 1 ) وذكره ابن حبان في " المجروحين " وقال : وكان يضع على الثقات الحديث وضعا ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث . ( 2 / 313 ) . وذكره ابن عدي " الكامل " وقال : اتهم بوضع الحديث وبسرقته وادعى رؤية قوم لم يرهم ورواية عن قوم لا يعرفون وترك عامة مشائخنا الرواية عنه ومن حدث عنه نسبه إلى جده موسى بأن لا يعرف ، وقال : وكان ابن صاعد وشيخنا عبد الملك بن محمد كانا لا يمنعان الرواية عن كل ضعيف كتبنا عنه إلا عن الكديمي فكانا لا يرويان عنه لكثرة مناكيره ، وإن ذكرت كل ما أنكر عليه وادعاه ووضعه لطال ذاك . ( 3 / الورقة 106 ) . ونقل ابن حجر في " التهذيب " هذا القول عن ابن عدي وقال : وهذا أصرح مما تقدم ولا يستطيع الخطيب أن يرد هذا أيضا بذلك الاحتمال . ( 9 / 543 ) . وقال السهمي : سمعت أبا نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي يقول : سمعت علي بن حمشاذ يقول : سمعت أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول : لقيت عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال : أين كنت ؟ فقلت : في مجلس الكديمي ، فقال : لا تذهب إلى ذاك فإنه كذاب ، فلما كان في بعض الأيام مررت به وإذا عبد الله يكتب عنه ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن أليس قلت : لا تكتب عن هذا فإنه كذاب ؟ قال : فأومأ بيده إلى فيه أن اسكت ، فلما فرغ وقام من عنده ، قلت : يا أبا عبد الرحمان أليس قلت لا تكتب عنه ؟ قال : إنما أردت بهذا أن لا يجئ الصبيان فيصير واقعنا في الاسناد واحد وإنما هو يحي الموتى ، أسانيد قد مات أصحابها منذ سنين . ( سؤالاته ، الترجمة 404 ) ، وقال عمر بن إبراهيم سمعت موسى بن هارون يقول - وهو متعلق بأستار الكعبة - : اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث . ( تاريخ الخطيب 3 / 441 ) . وقال الذهبي في " الميزان " : سئل عنه الدارقطني فقال : يتهم بالوضع وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر حاله وأما إسماعيل الخطبي فقال بجهل : كان ثقة ، ما رأيت خلقا أكثر من مجلسه . ( 4 / الترجمة 8353 ) . وقال ابن حجر : وقال الحاكم أبو أحمد : الكديمي ذاهب الحديث تركه ابن صاعد وابن عقدة وسمع منه ابن خزيمة ولم يحدث عنه وقد حفظ فيه سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث . وقال الخليلي : ليس بذاك القوي ومنهم من يقويه . ( 9 / 542 ، 543 ، 544 ) وقال ابن حجر في " التقريب " : ضعيف لم يثبت أن أبا داود روى عنه . قلت : ولم يذكره أبو علي الجياني في " تسمية شيوخ أبي داود " ولا أبو القاسم في المعجم المشتمل " يؤكد أن أبا داود لم يرو عنه والله تعالى أعلم .