المزي

549

تهذيب الكمال

تغلو ، ولا تغدروا ( 1 ) ، ولا تقتلوا وليدا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ادعهم إلى : الاسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ( 2 ) ، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم إن فعلوا ذلك ( 3 ) أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن هم أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفئ شئ إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هم أبوا فسلهم الجزية ، فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله ، وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ( 4 ) ، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة ( 5 ) أصحابك ، فإنكم إن تخفروا ذمتكم ( 6 ) وذمة آبائكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله ، وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك

--> ( 1 ) في المطبوع من مسند أحمد زاد في هذا الموضع : " ولا تمثلوا " . ( 2 ) من قوله : " أدعهم إلى الاسلام " إلى هذا الموضع سقط من المطبوع من مسند أحمد . ( 3 ) قوله : " إن فعلوا ذلك " في المطبوع من المسند : " إن هم فعلوا " . ( 4 ) في المطبوع من المسند : " نبيك " . ( 5 ) في المطبوع من المسند : " ذمم " . ( 6 ) في المطبوع من المسند : " ذممكم " .