المزي
513
تهذيب الكمال
والعلم ، كان أبيض مشربا حمرة ، وإنما لقب بالزنجي لمحبته التمر . قالت له جاريته : ما أنت الا زنجي لأكل التمر ، فبقي عليه هذا اللقب . وقال محمد بن سعد ( 1 ) : حدثنا بكر بن محمد بن أبي مرة المكي ، قال : كان مسلم بن خالد أبيض مشربا حمرة ، وإنما الزنجي لقب لقب به وهو صغير . وقال ابن سعد أيضا ( 2 ) : حدثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي ، قال : كان الزنجي بن خالد فقيها عابدا يصوم الدهر ، ويكنى أبا خالد ، وتوفي بمكة سنة ثمانين ومئة في خلافة هارون ، وكان كثير الغلط في حديثه ( 3 ) ، وكان في بدنه نعم الرجل ، ولكنه كان يغلط ، وداود العطار أروج ( 4 ) في الحديث منه . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ( 5 ) " ، وقال : كان من فقهاء أهل الحجاز ، ومنه تعلم الشافعي الفقه ، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس ، وكان مسلم بن خالد يخطئ ، أحيانا . مات سنة تسع وسبعين ، وقد قيل سنة ثمانين ومئة ( 6 ) .
--> ( 1 ) طبقاته : 5 / 499 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) قوله : " وكان كثير الغلط في حديثه " في المطبوع من " الطبقات : وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه " . ( 4 ) قوله : " أروج " هكذا في نسخة المؤلف وفي المطبوع من الطبقات : " أرفع " . ( 5 ) 7 / 448 . ( 6 ) وذكره أبو زرعة الرازي في كتاب " أسامي الضعفاء " ( أبو زرعة الرازي : 657 ) . وكذلك ذكره العقيلي وابن الجوزي في جملة الضعفاء . وقال يعقوب بن سفيان : سمعت مشايخ مكة يقولون : كان له حلقة أيام ابن جريج ، وكان يطلب ويسمع ولا يكتب ، وجعل سماعه سفتجة ، فلما احتيج إليه وحدث كان يأخذ سماعه الذي قد غاب عنه وكان علي بن المديني يضعفه . ( المعرفة والتاريخ : 3 / 51 ) . وقال علي : سمعت ابن نمير يقول : مسلم بن خالد الزنجي ليس يعبأ بحديثه ( تقدمة الجرح والتعديل : 323 ) . وقال البزار : لم يكن بالحافظ ( كشف الاستار - 1716 ) وقال الدارقطني : سئ الحفظ . ( السنن : 3 / 46 ) . وقال : ثقة إلا أنه سئ الحفظ وقد اضطرب في هذا الحديث - يعني حديث : " ابن عباس لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج بني النضير . . . " ( السنن : 3 / 46 ) . وساق له الذهبي في " الميزان " : عدة أحاديث وقال : هذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف ( 4 / الترجمة 8485 ) . وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال الساجي : صدوق كان كثير الغلط ، حدثنا أحمد بن محرز ، سمعت يحيى بن معين يقول : كان مسلم بن خالد ثقة صالح الحديث فما أنكروا عليه حديث أبي هريرة : " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة " ، وحديث ابن عباس . " ملعون من أتى النساء في أدربارهن " . وحديث أنس : " بعثت على إثر ثمانية آلاف نبي . . . " وغير ذلك من المناكير وذكره ابن البرقي في باب من نسب إلى الضعف ممن يكتب حديثه . وقال الدارقطني : ثقة حكاه ابن القطان . ( 10 / 130 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : فقيه صدوق كثير الأوهام .