المزي

354

تهذيب الكمال

سمعت عبد الله بن أحمد بن داود الدحيمي يقول : سمعت المرار يقول : اللهم ارزقني الشهادة وأمر يده على حلقه وأراني أبي . قال : وكان المرار ثقة عالما فقيها سنيا ، قتل في السنة شهيدا رحمه الله ، وقيل : لما كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قبل المعتز ، فاستشار أهل البلد المرار والجرجاني في محاربتهما ، فأمراهم بالقعود في منازلهم ، فلما أغار أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها ورموا رجلا بسهم أفتياهم في الحرب ، وتقلد المرار سيفا ، فخرج معهم ، فقتل بين الفريقين عدد كبير ثم طلب مفلح المرار ، فاعتصم بأهل قم ، وهرب معه إبراهيم بن مسعود ، فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم ، وأما المرار فإنه أظهر مخالفتهم في التشيع وكاشفهم فأوقعوا به وقتلوه . وقال أيضا : أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن نصر بن أحمد المقرئ ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الخبازي المقرئ ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى إملاء ، قال : سمعت والدي يقول : سمعت أحمد بن الحسن يقول : سمعت أبا الحسن علي بن الحسن الهمذاني يقول : حضرت مجلس مرار بن حمويه ، فورد عليه كتاب محمد بن عبد الله ابن طاهر ، فعظم حرمته وبجله ، فجعل يقرأه ويتهلل وجهه ، فلما فرغ من قراءته أنشأ يقول : إذا أهل الكرامة أكرموني * فلن أخشى الهوان من اللئام .