المزي

118

تهذيب الكمال

يحيى بن موسى يقول : قال عبد الرزاق هو مالك بن أنس . وقال بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الله بن يوسف التنيسي ( 1 ) : حدثني خلف بن عمر قال : كنت عند مالك بن أنس فأتاه ابن أبي كثير قارئ أهل المدينة ، فناوله رقعة ، فنظر فيها مالك ، ثم جعلها تحت مصلاة ، فلما قام من عنده ذهبت أقوم ، فقال : اجلس يا خلف وناولني الرقعة ، فإذا فيها : رأيت الليلة في منامي كأنه يقال لي هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فأتيت المسجد فإذا ناحية القبر قد انفرجت وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس والناس حوله يقولون له : يا رسول الله مر لنا ، فقال لهم : إني قد كنزت تحت المنبر كنزا وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم فاذهبوا إلى مالك ، فانصرف الناس وبعضهم يقول لبعض : ما ترون مالكا فاعلا فقال بعضهم : ينفذ لما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق مالك وبكى ثم خرجت من عنده وتركته على تلك الحال . قال عبد الله بن يوسف وقال أبو ضمرة علي بن ضمرة : قال أبو المعافى بن أبي رافع المديني : ألا إن فقد العلم في فقد مالك * فلا زال فينا صالح الحال مالك يقيم طريق الحق والحق واضح * ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك فلولاه ما قامت حدود كثيرة * ولولاه لاشتد علينا المسالك عشونا إليه نبتغي ضوء رأيه * وقد لزم الغي اللحوح المماحك

--> ( 1 ) انظر حلية الأولياء بقصة الرقعة وما فيها .