المزي

113

تهذيب الكمال

مالك بن أنس فهو ثقة إلا عبد الكريم البصري أبو أمية ( 1 ) . وقال علي أيضا : سمعت يحيى بن سعيد يقول : أصحاب نافع الذين رووا عنه : أيوب ، وعبيد الله ، ومالك . قال علي : هؤلاء أثبت أصحاب نافع . وقال أيضا ( 2 ) : سمعت يحيى بن سعيد يقول : ما في القوم أصح حديثا من مالك . يعني بالقوم : سفيان الثوري ، وابن عيينة . قال : ومالك أحب إلي من معمر . وقال أيضا : قال يحيى بن سعيد : أصحاب الزهري : مالك ، فبدأ به ، ثم سفيان بن عيينة ، ثم معمر . قال : وكان عبد الرحمان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدا ( 3 ) . وقال يحيى ( 4 ) بن عبد الله بن بكير : حدثني محمد بن أبي زرعة المقرئ ، عن ابن لهيعة قال : قدم علينا أبو الأسود محمد ابن عبد الرحمان بن نوفل سنة ست وثلاثين ومئة . قال : فقلنا له : من بالمدينة اليوم يفتي ؟ قال : ما ثم مثل فتى من ذي أصبح يقال

--> ( 1 ) الغالب على شيوخ مالك أنهم ثقات ، ولكن لا يلزم من ذلك أن كل من روى عنه وهو عنده ثقة أن يكون ثقة عند باقي الحفاظ ، فقد يخفى عليه من حال شيخه ما يظهر لغيره ، إلا أنه بكل حال كثير التحري في نقد الرجال ، رحمه الله ، لذلك فحديثه المسند جيد . ( 2 ) الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 902 . ( 3 ) وقال يحيى بن سعيد : كان مالك إماما في الحديث . ( تاريخه الكبير : 7 / الترجمة 1323 ، وتاريخه الصغير : 2 / 221 ) . ( 4 ) انظر المعرفة والتاريخ : 1 / 682 باختلاف يسير .