المزي

111

تهذيب الكمال

فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره ، وقال : قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ( 1 ) ) * فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال علي بن المديني ( 2 ) عن سفيان بن عيينة : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم ( 3 ) . وقال علي أيضا : قيل لسفيان : أيما كان أحفظ سمي أو سالم أبو النضر ؟ قال : قد روى مالك عنهما . وقال علي ( 4 ) أيضا عن حبيب الوراق كاتب مالك : جعل لي الدراوردي وابن أبي حازم ، وابن كنانة دينارا على أن أسأل مالكا عن ثلاثة رجال لم يرو عنهم وكنت حديث عهد بعرس ، فقالوا : أتدخل عليه وعليك موردتان ؟ قال : فدخلت عليه بعد الظهر ، وليس عنده غير هؤلاء ، قال : فقال لي : يا حبيب ليس هذا وقتك . قال : قلت : أجل ، ولكن جعل لي قوم دينارا على أن أسألك عن ثلاثة رجال لم يرو عنهم وليس في البيت دقيق ولا سويق . قال : فأطرق ثم رفع رأسه ، وقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، وكان كثيرا ما يقولها ،

--> ( 1 ) الحجرات ( 2 ) . ( 2 ) الجرح والتعديل : 6 / الترجمة 902 . ( 3 ) وقال سفيان بن عيينة : كان مالك إماما في الحديث . ( تاريخ البخاري الكبير : 7 / الترجمة 1323 ) . ( 4 ) انظر المعرفة والتاريخ ليعقوب : 3 / 32 ، باختلاف في ترتيب النص .