المزي

437

تهذيب الكمال

وقال سعيد بن أبي مريم ، عن الليث بن سعد : قلت لابن شهاب : يا أبا بكر لو وضعت للناس هذه الكتب ودونته فتفرغت ، فقال : ما نشر أحد من الناس هذا العلم نشري ولا بذله بذلي ، قد كان عبد الله بن عمر يجالس فلا يجترئ عليه أحد يسأله عن حديث حتى يأتيه انسان فيسأله فيهيجه ذلك على الحديث أو يبتدئ هو الحديث ، وكنا نجالس سعيد بن المسيب لا نسأله عن حديث حتى يأتي انسان فيسأله فيهيجه ذلك فيحدث أو يبتدئ هو من عند نفسه فيحدث به . وقال عبد الرحمان بن مهدي ( 1 ) عن وهيب بن خالد : سمعت أيوب يقول : ما رأيت أحدا اعلم من الزهري . فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ فقال : ما رأيت أعلم من الزهري . وقال عبد الرزاق ( 2 ) : سمعت عبيد الله بن عمر يقول : لما نشأت وأردت أن أطلب العلم جعلت آتي أشياخ آل عمر رجلا رجلا وأقول : ما سمعت من سالم ؟ فكلما أتيت رجلا منهم قال : عليك بابن شهاب فإن ابن شهاب كان يلزمه قال : وابن شهاب حينئذ بالشام . وقال سفيان بن عيينة ( 3 ) : قال أبو بكر الهذلي : قد جالست الحسن ، وابن سيرين ، فما رأيت أحدا أعلم منه ، يعني الزهري .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 9 / الورقة 171 . ( 2 ) الجرح والتعديل : 8 / الترجمة 318 . ( 3 ) نفسه .