المزي

346

تهذيب الكمال

وقال زهير بن عباد الرؤاسي ، عن أبي كثير البصري : قالت أم محمد بن كعب القرظي لمحمد : يا بني لولا أني أعرفك صغيرا طيبا وكبيرا طيبا لظننت أنك أذنبت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك بالليل والنهار ، قال : يا أمتاه ، وما يؤمنني أن يكون الله قد اطلع علي وأنا في بعض ذنوبي ، فمقتني ، وقال : اذهب لا أغفر لك ، مع أن عجائب القرآن ترد بي على أمور حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي ( 1 ) . وقال موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظي : إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبه ، ومن أوتيهن أوتي خير الدنيا والآخرة . وقال يعقوب ( 2 ) بن سفيان الفارسي عن محمد بن فضيل البزاز : كان لمحمد بن كعب جلساء كانوا من أعلم الناس بتفسير القرآن ، وكانوا مجتمعين في مسجد الربذة ، فأصابتهم زلزلة ، فسقط عليهم المسجد ، فماتوا جميعا تحته . وقال ابن حبان ( 3 ) : كان من أفاضل أهل المدينة علما وفقها ، وكان يقص في المسجد ، فسقط عليه ، وعلى أصحابه سقف ، فمات هو وجماعة معه تحت الهدم .

--> ( 1 ) انظر الحلية : 3 / 214 . ( 2 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 564 . ( 3 ) ثقاته : 5 / 351 .